الزمخشري

405

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وفي حديث ابن عباس : ليس في العنبر زكاة ، إنما هو شيء دسره « 1 » البحر . 35 - [ شاعر ] : والمسك بينا نراه ممتهنا * بفهر عطاره وساحقه « 2 » حتى تراه بعارضي ملك * أو موضع التاج من مفارقه 36 - الصنوبري « 3 » في استهداء المسك : والمسك أشبه شيء بالشباب فهب * بعض الشباب لبعض العصبة الشيب 37 - وجد رجل « 4 » قرطاسا فيه اسم اللّه فرفعه ، وكان عنده دينار ، فاشترى به مسكا فطيّبه ، فرأى في المنام كأن قائلا يقول له : كما طيّبت اسمي لأطيّبن ذكرك . 38 - أبو هريرة عنه عليه السّلام : لا تردوا الطيب ، فإنه طيّب الريح خفيف المحمل . 39 - سرق أعرابي نافجة مسك « 5 » ، فقيل له : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 6 » . فقال : إذن أحملها طيبة الريح ، خفيفة المحمل . 40 - تبخّر بعض الأمراء وعنده مزيد « 7 » ففرطت منه رويحة خفيفة ،

--> ( 1 ) دسره البحر : دفعه موجه وألقاه إلى الشطّ . ( 2 ) الفهر : الحجر ملء الكفّ . ( 3 ) الصنوبري : هو أحمد بن محمد الأنطاكي . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) هذا الرجل هو بشر بن الحارث المشهور ببشر الحافي ، والخبر مذكور بتفصيل في حلية الأولياء 8 : 336 . ( 5 ) نافجة المسك : وعاء المسك . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 161 . ( 7 ) مزبد : هو أبو إسحاق مزبد المدني ، من أصحاب النوادر والفكاهة . تقدّمت ترجمته .